Post Top Ad

‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالم الحيوان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالم الحيوان. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 أبريل 2017

7:27 م

ملك الغابة

ملك الغابة
نتيجة بحث الصور عن صور ملك الغابة
عندما يذكر اسم الأسد تقفز إلى الذهن الصورة المعروفة عنه حيث القوة والسيطرة والتحكم. هذه الصورة التي أغرت العديد من الدول كي تتخذ من الأسد رمزاً لها تعبيراً عن القيادة والقوة والانتصار والسيطرة. 
ينتمي الأسد إلى فصيلة الثديات وهو من عائلة القطط الكبيرة وهي حيوانات ضارية آكلة اللحوم.. ويتميز جسمه بأرجل قصيرة نسبياً وجسم طويل ورأس كبير. 
كما أن له فماً واسعاً يحتوي على أسنان حادة وأنياب بارزة وللأسد صوت مميز يسمى (الزئير) ويسمع زئير الأسد لمسافة عدة كيلو مترات ويطلقه عادة عند الصيد في المساء أو في الصباح الباكر. 
نتيجة بحث الصور عن صور ملك الغابة                                                                                         
كما هو معروف عن الأسد أنه حيوان مفترس من الطراز الأول وصياد لا مثيل له وقديماً كان الأسد يعيش في معظم أرجاء الكرة الأرضية ولكن في الزمن الحديث انحصر وجوده في وسط إفريقيا وفي منطقة غابات (جير) بالهند. 
وهو يعيش في تجمعات عائلية أو قبلية ورغم لقبه المعروف (بملك الغابة) فهو لا يعيش في الغابات بقدر ما يتواجد في المنطقة السهلية المليئة بالأعشاب وعيون الماء حيث تنتشر الظباء والغزلان والجاموس الوحشي والحمر الوحشية.. وهو يعتمد في غذائه على الحيوانات العشبية الضخمة والمتوسطة الحجم. وقد انحصر وجوده في الوقت الحالي في إفريقيا في مناطق السافانا جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى وفي المحميات الطبيعية، أما في آسيا فيوجد فقط في منطقة غابات (جير) في الهند والتي تعتبر إحدى المحميات الطبيعية. 
والأسد لا يستطيع العيش في المناطق الصحراوية أو الغابات المطيرة. 
تضاءل وجود الأسد في العديد من الأماكن التي كان يعيش فيها قديماً وذلك بسبب صيده وبسبب الزحف العمراني والصناعي ويمكن رؤيته الآن في الغابات الوطنية والحدائق العامة والمحميات الطبيعية المخصصة لحماية الحيوانات والنباتات من الانقراض حيث يمنع صيده. أما خارج هذه الأماكن فإن الأسد يعيش عادة في البيئة العشبية والأراضي السهلية المنبسطة حيث يتواجد العديد من الثديات والضواري التي يعيش على صيدها. 
خلق ليقتل 
نتيجة بحث الصور عن صور ملك الغابة                                                     
والأسد حيوان مؤهل للقوة والسيطرة بكل المقاييس وكل جزء من جسمه ينم عن أنه حيوان مفترس وصياد لا مثيل له.. فكل من أنيابه وأسنانه وأكتافه وأرجله تنم عن قوة هائلة كما أن مخالبه قوية لدرجة تمكنه من أن يصرع فريسته بسهولة، فقوة ذراعيه الأماميتين فقط تماثل قوة عشرة رجال مجتمعين. 
وأرجل الأسد قوية جداً بحيث تمكنه من القفز الطويل والعدو بسرعة ومهاجمة الفريسة وطرحها أرضاً وقتلها بواسطة عضها في عنقها أو خنقها عن طريق كتم الفم وسد الأنف. كما أن (العرف) أو (اللبدة) المحيطة بعنقه ورأسه تكسب الأسد نوعاً من الرهبة كما تقوم بحماية الرأس من الإصابة أثناء العراك مع الحيوانات الأخرى. 
ملامح مميزة 
يزن الأسد ما بين 150 إلى 260 كيلو جرام، وطوله بين 170 إلى 250سم. والأسود ذات ألوان مختلفة تتدرج من اللون الأبيض تقريباً إلى البني الداكن ولكن الأصفر المائل للسمرة هو اللون الأكثر شيوعاً. 
يتميز الذكر عند بلوغه ثلاث سنوات بظهور شعر طويل حول رأسه وفوق رقبته وقد يمتد أحياناً حتى الأكتاف ويسمى باللبدة أو المعرفة. 
واللبدة تختلف في طولها ولونها من أسد لآخر حيث يكون لونها فاتحاً بالنسبة لجسمه ثم يصبح لونها داكناً مع تقدم الأسد في العمر. وينتهي ذيل الذكر بخصلة من الشعر الطويل الأسود اللون. 
قبائل وعادات 
ويعيش الأسد في قبائل وللأسود سلوكيات وعادات وتقاليد متعارف عليها سواء في الحياة أو في الصيد وتختلف هذه السلوكيات من قبيلة للأخرى، فبعضها تقوم بالصيد على شكل مجموعات من الإناث قد تحتوي على عدد من الذكور، وفي بعض القبائل تقوم الإناث وحدها بالصيد. 
والأسد الذكر القائد هو الذي يقوم بتحديد حدود القبيلة بواسطة الجولات التي يقوم بها داخل هذه الحدود وهنا لا تستطيع أي من الحيوانات أو الأسود الأخرى التعدي على حدود هذه القبيلة والتي يقوم القائد بحمايتها ورعاية أفرادها ضمن هذه الحدود. 
وعدد أفراد القبيلة يتراوح ما بين 4 إلى 37 فرداً ومتوسط حجم القبيلة عادة 15 فرداً، ولا يمكن أن يوجد أكثر من قائد واحد.. مهمته الحماية والقيادة. 
تعتبر عملية إعداد الجيل الجديد للحياة من أهم المهام بالنسبة لمجتمع الأسود ويتعاون أفراد القبيلة معاً من أجل الصيد والدفاع عن مناطق النفوذ وتربية الأشبال. 
وتعد الإناث الوحدة الأساسية التي تشكل قبيلة الأسود وهى تعيش ضمن القبيلة بشكل دائم ونادراً ما تغادر القبيلة. 
فعالية ونشاط 
والأسد حيوان كسول، فعندما يتوفر له الصيد (الطعام) فإنه يقضي حوالي 20 ساعة من اليوم في النوم والكسل والجلوس واللعب.. أما في حالة البحث عن الطعام فهو يتجول يومياً في حدود مقاطعته لمسافة 8 كيلو مترات خلال فترة ساعتين أو ثلاث يقضيها في البحث عن الطعام حيث يكون الأسد نشيطاً ومتأهباً للصيد، ثم يعود ليقضي بقية الوقت في الكسل والنوم والأسد من الحيوانات الليلية مثل القطط لهذا فالأوقات المفضلة للصيد عنده هي بداية الليل أو عند نهايته حيث تنخفض درجة الحرارة ويكون هناك القليل من الضوء. 
ولكن الأسود تصبح فعالة ونشطة في أي وقت من النهار أو الليل عندما تكون جائعة أو تكون قريبة من فريسة سهلة المنال. 
الحمل والولادة 
فترة الحمل عند أنثى الأسد تتراوح بين 105 115 يوماً وقبل الولادة تبحث الأنثى عن مكان آمن تضع فيه مولودها وتبقى معه بعد الولادة مدة 6 أسابيع قبل أن تحضره إلى أرض القبيلة. وتلد الأنثى في المرة الواحدة من 24 أشبال، وتقوم إناث القبيلة جميعاً بعملية رعاية وإرضاع وإطعام الأشبال الجدد بشكل جماعي لأن من طرائف الأسود أن إناث القبيلة ينجبن في وقت واحد. 
وعند الولادة يكون طول المولود الصغير حوالي 30 سم ويزن حوالي نصف كيلو جرام ويكون جلد المولود منقطاً بالبقع الرمادية بأشكال مختلفة، وتكون عيناه مغلقتين ولا يستطيع أن يفتحهما إلا بعد أسبوعين أو أكثر من الولادة ويستمر في الرضاعة حتى الشهر السادس من عمره. 
العناية بالأشبال 
والغريب أن حوالي ثمانين بالمائة من المواليد تموت قبل أن تصل إلى عامها الثاني وتكون جميع المواليد تحت مسؤولية جميع الأمهات في القبيلة بدون تمييز بينهما كما سبق الإشارة وتقوم الأسود الذكور بحراسة ورعاية المواليد الجدد وخاصة عند قيام الأمهات بمهمة الصيد والتي قد تمتد إلى يومين. 
وتعد الفترة الحرجة من نمو الشبل هي ما بين الشهر التاسع ونهاية العام الأول حيث تظهر الأسنان الدائمة والأنياب، هذه الفترة ترتفع فيها نسبة الوفيات بين الأشبال، وعندما تصبح الأشبال الشابة قادرة على السير وحدها تبدأ في ملاحقة الأمهات في رحلة الصيد والبحث عن الطعام وتعد الأشهر الثلاثة الأولى هي فترة تدريب حيث تقوم الأشبال بأعمال المراقبة والتعلم فقط ولا يمكنها القيام بأي عمل فعال في عملية الصيد إلا بعد نهاية هذه الأشهر الثلاثة وتستمر في رحلة الصيد مع الأمهات حتى بعد بلوغها العام الأول من العمر ومع بداية العام الثاني تبدأ الإناث في تدريب الجيل الجديد من الأشبال على الصيد والاعتماد على النفس حتى يكتمل العام الثاني ويبدأ الثالث ليكون بداية الانطلاق. 
صيد الفرائس 
ويعتبر الأسد الذكر فضلاً عن كسله أنانياً حيث يكون الاعتماد على الإناث في عملية صيد الفرائس من أجل إطعام جميع أفراد القبيلة وتوفير الغذاء للصغار. 
ومن الشائع عن الأسد أنه يراقب فريسته في ضوء النهار وينتظر قدوم الليل ليقوم بعملية الصيد وغالباً ما تفشل معظم محاولات الصيد التي يقوم بها الأسد. 
وتشارك الأسود الذكور بدور ثانوي في عملية الصيد ويتركون معظم المهمة للإناث.. غير أنهم يحصلون على النصيب الأكبر أي نصيب الأسد ومن أفضل أجزاء الفريسة التي غالباً ما تكون من الظباء والغزلان والجاموس والبقر الوحشي والزرافات الصغيرة ويعتبر لحم الحمار المخطط من اللحوم المفضلة للأسد ويحتفي بها احتفاء خاصاً.. ولكن إذا لم يجد الأسد هذه الفرائس وكان جائعاً فإنه يصطاد الحيوانات الأصغر مثل القوارض من الفئران والخنازير البرية أو الأسماك. 
وأحياناً قد يضطر لتناول الجيف المتبقية من صيد الحيوانات الأخرى خاصة الضباع وكثيراً ما يتدخل لأخذ إحدى فرائس الضباع وتناولها عندما يكون جائعاً. 
ويلتهم الأسد غذاءه التهاماً دون أن يقوم بمضغه، ويساعده على القيام بهذه العملية خشونة لسانه حيث يقوم باستخراج ما في بطن الفريسة من أحشاء ثم يبدأ في الأكل بدءاً من الفخذين وانتهاء بالرأس. ويتناول الأسد في الوجبة الواحدة ما مقداره 37 كيلوجراماً من اللحم ويبقى بعدها من 45 أيام بدون طعام وقد تصل إلى أسبوع حيث يقوم بعدها بالبحث عن فريسة أخرى. 
للأسد أعداء وخاصة الضباع، فالأسود والضباع عدوان لدودان حيث تتغذى الضباع على أشبال الأسود أو تقوم بقتل أسد كبير في السن ويمكن لأعداد كبيرة من الضباع أن تهاجم مجموعة صغيرة من الأسود وتبعدها عن منطقة صيدها وكذلك تقوم النمور بقتل صغار الأسود إذا تركتها أمهاتها بدون حماية. 
أنواع الأسود 
يوجد في العالم الآن خمسة أصناف من الأسود وهي: 
الأول: الأسد الآسيوي وهو يعيش الآن في محمية غابات جير شمال غرب الهند. 
الثاني: الأسد الماي.. وهذا النوع ينتشر في شرق إفريقيا. 
الثالث: الأسد السنغالي وهذا النوع ينتشر في غرب إفريقيا. 
الرابع: الأسد الترنسغالي وهذا النوع يعيش أيضاً في غرب إفريقيا. 
الخامس: الأسد الأنجولي وهذا النوع يعيش في أنجولا وزيمبابوي وزائير. 
وهناك صنفان آخران ولكنهما انقرضا الآن وهما: 
الأسد البربري: وقد كان يعيش في مناطق شمال إفريقيا. 
وأسد جنوب إفريقيا: وقد كان يعيش في أقصى جنوب إفريقيا في منطقة رأس الرجاء الصالح

الأربعاء، 8 مارس 2017

4:41 م

الغابة وعلاقتها بنشئة الحيوانات

الغابة 
Norwegian Forest.JPGالغابة فضاء مختلف التضاريس من جبال وسهول أو منخفضات. وتتضمن الأشجار أساساً والشجيرات والأعشاب، والطحالب والفطريات وأنواعا حيوانية. وتختلف الأشجار في انتشارها، وكثافتها، وحجمها ونوعها حسب المناخ، والتربة، وخطوط العرض، والارتفاع وموارد المياه.
نتيجة بحث الصور عن صور حيوانات في الغابة

Orman.JPGأهمية الغابات

لا تقتصر الغابات على كونها غطاء شاسعا أخضر لكنّ لها مغزى اقتصاديا وصناعيا، كما أنها تمنع تدهور التربة وتآكلها، تحمي ينابيع المياه، وتحافظ على استقرار الجبال.
Drawienski Park Narodowy - Leg nad Plociczna 1.jpgتساهم الغابة في تنظيم حلقات الماء، وبالنتح تلطف الجو؛ وتضمن هواء نقيا بامتصاص co2 وطرح o2 فتقلل من الاحتباس  الحراري، تعمل على صدّ الرياح، وحماية التربة من الانجراف، و توفر الغابات مواطن الكثير من النباتات، والحيوانات التي لا تستطيع العيش إلا فيها.نتيجة بحث الصور عن صور حيوانات في الغابة
تحول الغابة الطاقة الشمسية إلى طاقة متجددة مكدسة على شكل خشب دون جهد الإنسان. حيث يستعمل الخشب منذ القدم لما له من قيمة اقتصادية. فالجذوع تستعمل لصناعة الأثاث والمنازل، أما الأغصان التي لها قطر حوالي 2 cm تستعمل على شكل فحم وذلك لحاجيات منزلية كاالتدفئة، الطهي، أفران الخبز التقليدية التي ترافقها انبعاثات غازية أقل من الوقود الأحفوري.
Drawienski Park Narodowy - Leg nad Plociczna 1.jpgالغابة ليست مصدرا اقتصاديا فقط بل تراث طبيعي في المعالم السياحية، فهي مكان ترفيهي ومقصد للسياح لممارسة عادات وتقاليد تختلق باختلاف الشعوب منها الشواء، التدفئة، جني الفطريات، الصيد والاستجمام ؛ وبحكم مشروعية الاحتطاب العقلاني يجوز ممارسة هذه العادات داخل الغابة.
كما تحد من تأثير المدافئ الخضراء والتي تساهم في [الاحتباس الحراري] في العالم. وعلى الرغم من أهمية الغابات، فما زالت التقارير تشير إلى التدهور المستمر في هذه المساحة الشاسعة، حيث أقرت الإحصائيات بأن نسبة الغابات التي تعرضت للتدهور وصلت إلى نصف مساحتها وخاصة خلال العقودالثلاثة الأخيرة.نتيجة بحث الصور عن صور حيوانات في الغابة
في الفترة ما بين عام 1990 - 1995 وصلت نسبة الفاقد منها إلى حوالي 112,600 كم² سنوياً والمساحات المتبقية منها  صغيرة - ولكن الغابات الحدودية (التي تقع على الحدود) ما زالت تلعب دوراً كبيراً في البقاء على حياة الغابات، وفى الحفاظ على التنوع البيولوجى لكنها مهددة أيضاً بالانقراض ويرجع ذلك لأسباب اقتصادية لتحقيق النمو المستمر لاقتصاد الدول، والاستهلاك المتزايد لها. تأثير غازات المدافئ الخضراء، ومتطلبات التوسع السكاني. بالإضافة إلى السياسات الخاطئة المتبعة من قبل الحكومات لتسكين الأفراد وإقامة المبانى هناك بدلاً من تشجيع السياحة في هذه المناطق الخلابة.

نتيجة بحث الصور عن صور حيوانات في الغابةأنواع الغابات

الغابات متنوعة منها الاستوائية - المدارية - المعتدلة - الشمالية.

الغابات الاستوائية النسبة الكبيرة منها إذا لم تكن معظمها تقع في الدول النامية، وبدأت في الاختفاء (بمعدل 70,000 - 170,000 كم²² سنوياً). وترتبط حالة التدهور بالأحوال الاقتصادية الحالية والتزايد السكانى. والاحتياجات المتزايدة للحصول على مساحات أوسع وأرحب لتواكب النمو السكانى، والضغط على المواد الطبيعية الموجودة في الصحراء أدى إلى استغلالها بشكل سيئ لكن الأمر المثير للفزع أن إمكانية استعادة مثل هذه الغابات أصعب بكثير من محاولة استعادة الغابات الشماليةوالمعتدلة على الرغم من أن الأخيرة لا تحتوى على التنوع البيولوجى مثل الغابات الاستوائية، لذلك فالصعوبة تنشأ من هنا لأن فقد مثل هذه الغابات يعنى فقد الثروة النباتية والحيوانية.
والصورة ليست جرداء لهذا الحد، ولكن يوجد جانباً مشرقاً فيها حيث أن إجمالي المساحات المزروعة للغابات على مستوى العالم في تزايد مستمر، وإن كان تنوعها محدوداً لا يتعدى نوعاً أو أكثر قليلاً، فقد تم اختيارهذه النباتات لنموها السريع، وللأغراض التجارية وسهولة التعامل معها. وقد تضاعفت في الفترة ما بين 1980 - 1995 في كلا من الدول المتقدمة والنامية لتصل إلى حوالي 160 - 180 مليون هكتاراً في عام 1995، وهناك مساعى من جانب الدول النامية بأن تضاعف هذه المساحة في الفترة ما بين 1995 - 2010
ترتبط هذه الزيادة بمدى التغير الذي يتم إحرازه في برامج إدارة الغابات، ونظم الزيادة بمدى التغير الذي يتم إحرازه في برامج إدارة الغابات، ونظم الاعتناء بالأشجار وتحسين السلالات، وهذا يساهم بدوره في التخفيف من الضغط الذي يحدث على الحياة النباتية في الصحراء. وإدخال أنواع نباتية على الغابات الطبيعية له فوائد كثيرة، على الرغم من المخاوف أن تحل هذه الأنواع المستحدثة محل الأنواع الطبيعية التي حبى الله بها صحارينا:
  • 1- كلما تم زراعة أشجار من نفس النوع والعمر فهذا يعطى للحياة النباتية مقاومة كبيرة ضد التهديدات البيئية.
  • 2- كما أن التنـوع لـه فائدتـه إذا أصـاب مرض ما نوع معيــن، أو آفة أو عند التعرض لحرائـق يكـون هنــاك التعويض المقابل لذلك.
  • 3- كلما كـان هنـاك تنوع في النباتات التي تزرع فوق سطح تربة كلما زاد غناء هذه التربة بالمواد المغذية التي تفيدهـا، كمـا تزيد فرص تواجـد الثروة الحيوانية التي تتغذى على أنواع متعددة من الغطاء النباتى، وبالتالى انتعاش الحياة الاقتصادية بوجه  عام.
نتيجة بحث الصور عن صور حيوانات في الغابةريقة الغابة ويمكن وصفها بأنها من أخطر المشاكل التي تواجهها البيئة بلا منازع، ويكون السبب الرئيسى فيها هو المناخ الجاف، وقد تستمر هذه الحرائق لأشهر ليست لأيام فقط وينجم عنها العديد من المخاطر وخاصة لانبعاث غاز أول أكسيد الكربون السام.

عوامل نشوب الحرائق

وهناك عاملان أساسيان في نشوب مثل هذه الحرائق عوامل طبيعية لا دخل للإنسان فيها، وعوامل بشرية يكون الإنسان هو بطلها؛ ومن أشهر الأمثلة على العوامل البشرية تلك الحرائق التي تشب في إندونيسيا في جزيرتى "بورنيو " وسومطرة" ما بين عامى1997 - 1998. وانبعث من هذه الحرائق غازات سامة غطت مساحة كبيرة من منطقة جنوب شرق آسيا مما نتج عنه ظهور مشاكل صحية وبيئية، وقد نشبت الحرائق في حوالي 808 موقعاً تم تحديدها بصور الأقمار الصناعية وقدرت المساحة التي دمرتها الحرائق بحوالي 456,000 هكتاراً (45,600 كم²). ويرجع السبب الأساسي وراء هذه الحرائق تحويل إنتاج هذه الغابات من خلال إحلال زراعة النخيل لإنتاج الزيوت.
نتيجة بحث الصور عن حرائق الغاباتناهيك عن الخسارة الفادحة للأخشاب والثروة النباتية والحيوانية والبشرية لأن الغازات السامة لهذه الحرائق تمتد إلى البلدان المجاورة ولا تقف عند حدود دولة بعينها. ومن الأمثلة الأخرى لحرائق الغابات تلك الحرائق التي نشبت في البرازيل عام 1998والتي قضت على ما يفوق على المليون هكتاراً من غابات السفانا وقد عانت المكسيك أيضاً من الجفاف على مدار سبعين عاماً كما أدى إلى نشوب الحرائق لتقضى على حوالي 3,000 م² من الأرض وانتشار دخانها إلى جنوب الولايات المتحدة الأمريكية.
نتيجة بحث الصور عن حرائق الغاباتوربما يعتقد أنَّ حرائق الغابات ليست إلا كارثة لا تحويها إلا الجوانب السلبية.. بينما في الحقيقة حرائق الغابات لها الكثير من الفوائد نذكر منها : - هناك اعتقاد بأن الأرض والحيوانات تحفظ بإخماد حرائق الغابات. - لقد اكتشف أنّ الحرائق هي الطريق الطبيعي لنمو بعض النباتات. - الحرائق هي السبب لتحلل المواد العضوية بسرعة أكبر. - الحرائق عامل مساعد لنمو كثير من النباتات. - كثير من النباتات تعتمد على الحرائق لمساعدتهم على التكاثر. - بعض أشجار الصنوبر تحوي أقماعاً تُفتح عند حدوث الحرائق، وإذا لم تُفتح لا تُوزَّع البذور. - حرائق الغابات تقوم بتنظيف ” تطهير ” الغابة من المواد الميتة والمتحللة. - تعتبر مصدراً هاماً للمعادن والمواد الخام.

ويمكننا وصف حرائق الغابات بأنها أعظم كارثة بيئية لهذا العقد، وكارثة أجيال لا تستطيع إتخاذ أية إجراءات وقائية بعيداً عن السياسات والحكومات، ولكن عليها أن تدفع الثمن وتتحمل العواقب.

الحفاظ على الغابات

تعاني الغابات الطبيعية في العالم إلى عمليات إبادة وقطع نتيجة للتوسع السكاني (العمراني) وزحف المدينة إلى الريف مما سبب تضرر البيئة وفقدان التوازن البيئي للكرة الأرضية والتوازن الطبيعي من الغطاء النباتي. ومن الضروري العناية بالنباتات  والأشجار وتعويض ما يفقد منهاوذلك منعا للتصحر وزحف أو توسع الصحراء على حساب الرقعة الخضراء.

أنواع الأشجار

ولغرض توفير بقع خضراء وغابات صناعية يجب اختيار النبات المناسب للظروف البيئة التي سيزرع بها؛ فالأشجار والنباتات يمكن تقسيمها كما يلي:
  • 1. الأشجار والنباتات المتحملة لدرجات الحرارة العالية.
  • 2. الأشجار والنباتات المتحملة لدرجات الحرارة المنخفضة.
  • 3. الأشجار والنباتات المتحملة للتقلبات الجوية والرياح.
  • 4. الأشجار والنباتات المتحملة للرياح البحرية والملوحة بالقرب من سواحل البحار.
  • 5. الأشجار والنباتات المقاومة للأدخنة والغبار.
  • 6. الأشجار والنباتات المقاومة للجفاف والعطش.

الثلاثاء، 7 مارس 2017

11:12 م

ظهور الحياة على الارض

ظهور الحياة على الارض
دلت أبحاث علماء الفلك والرياضيات والجيولوجيا وغيرها من العلوم الطبيعية والكونية التى كرسوا حياتهم للتعمق في دراستها وفهمها أن ظهور الحياة على الارض لها قصة استغرفت بلايين السنين وهى تمثل كيفية التدرج في نشأة الحياة النباتية والحيوانية على سطح الارض.
وتبدأ القصة بعدما بردت الارض وتكونت بحارها وجبالها وسهولها وغلافها الجوى واستعدت لاستقبال الحياة عليها وذلك بعد تعرضها خلال ملايين السنين لتطورها من حال إلى حال.
ثم جاء ميلاد الحياة على الارض سرا ازليا لا يعلم حقيقته إلا الله الخالق البارئ المصور سبحانه، ولكن الانسان الذى وهبه الله العقل ورأى آثار قدرة الله في مخلوقاته حاول أن يكشف هذا السر فهداه تفكيره وبحثه وإلهام الله له إلى معرفة ما يأتى:
1 - أن أول ظهور للحياة على الارض كان فوق سطح الماء والمحيطات والمستنقعات وعلى شواطئ المسطحات المائية التى تكونت عندها مادة الطين حيث اختلط الماء بالتراب
2 - أن من عفن الطين المنتن نشأت أبسط وأصغر أنواع الحياة التى نراها ممثلة في بعض أنواع البكتيريا وبعض الكائنات وحيدة الخلية التى لم تتميز بعد على أنها نبات أو حيوان.
3 - أن من هذا الاصل المشترك لجميع الكائنات نبت فرعان من الخلايا المجهرية أى التى لا ترى إلا بواسطة المجاهر المكبرة تولد من أحدهما النبات ومن الآخر الحيوان.
4 - أن فرع الحلايا المكونة للنبات؟ رعان ما استحدثت طريقة عجيبة لتركيب مادة الكلوروفيل الخضراء في هيكلها لتكسب بها الطاقة من ضوء الشمس وتستعين بها على استخلاص الكربون من غاز ثانى أكسيد الكربون الموجود في الجو ثم تحويله إلى مواد سكرية ونشوية وكان هذا بدء ممارسة عملية التمثيل الضوئى لنمو النبات.
5 - أن الخلايا أخذت بعد ذلك تحيط أجسامها الدقيقة بجدران من هذه المواد الكربونية في هيئة السليولوز، وكانت تستعمل الطاقة التى تنبعث في أجسامها نتيجه التمثيل الضوئى داخل هذه الجدران في التحرك.
6 - أن هذه الخلايا كانت أول الخلق وهى كائنات متناهية في الدقة تعيش في غير جلبة أو ضوضاء ويأتيها رزقها رغدا من الهواء وماء البحر وأملاحه.
7 - أن زمنا طويلا من العصور والاحقاب مضى على هذه الخلايا وهى تنمو وتتطور وأن البحار كانت تغص بكائنات لا عدد لها من هذه العضويات الاولى التى كانت الاصل في جميع أعضاء مملكة النبات التى تكاثرت وغطت الارض بأعشابها وأشجارها وغاياتها الضخمة الكثيفة قبل وجود الانسان.
8 - أن عالم الحيوان قام كذلك مع الخلايا التى انقسمت وكونت الحيوانات التى عاشت على النبات وغيره وصارت أنواعا مختلفة من الاحياء على الارض.
قال تعالى في سورة نوح آية - 13، 14:(ما لكم لا ترجون لله وقارا، وقد خلقكم أطوارا) تفسير علماء الدين: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته حتى ترجو تكريمكم بإنجائكم من العذاب، وقد خلقكم كرات متدرجة نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ولحما.
النظرة العلمية: تدل الابحاث العلمية في خلق الانسان أنه كانت هناك قبل ظهور آدم عليه السلام صور وصنوف من المخلوقات جاء الانسان ذروة لها في التكوين والتقويم، ويقول القرآن عن الله أنه هو:(الذى أعطى كل شئ خلقه ثم هدى) أى أنه هدى مسيرة التطور حتى بلغت ذروتها في نوع الانسان المتفوق وذلك بعد أن مر بالانسان قبل وجوده حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا، ونظرية التطور في خلق الانسان أصبحت حقيقة ولها براهين تؤيدها.
قال تعالى في سورة نوح آية - 17، 18:(والله أنبتكم من الارض نباتا، ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا)
تفسير علماء الدين: والله أنشأكم من الارض فنبتم نباتا عجيبا، ثم يعيدكم في الارض بعد الموت، ويخرجكم منها إخراجا محققا لا محالة.
النظرة العلمية: يقرر العلم أن الانسان هو ابن هذه الارض ومصداق ذلك قوله تعالى:(منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) وأكثر من ذلك يحدثنا القرآن في صراحة أن الانسان نبتة من نبات الارض، وقد أكد القرآن الكريم حقيقة معدن آدم وهو الطين في أشكاله التى ذكرها القرآن في قوله أنه من طين، أو من حمأ مسنون، أو من طين لازب أو من سلالة من طين، أو من صلصال كالفخار.
وأن الانسان الاول وهو آدم عليه السلام بعد خلقه من الطين وصار جسما حيا من لحم وعظم ودم وأعصاب ثم صار تكوينه بعد ذلك عن طريق آخر هو من نطفة من منى يمنى.
قال تعالى في سورة الطارق آية - 5، 6، 7:(فلينظر الانسان مم خلق، خلق من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب).
تفسير علماء الدين: فليفكر الانسان من أى شئ خلق؟ ! خلق من ماء متدفق، يخرج هذا الماء من بين صلب الرجل وعظام الصدر وهى الترائب للمرأة.
النظرة العلمية: ظهر من الدراسات الطبية الحديثة أن الصلب هو منطقة العمود الفقرى للرجل وأن الترائب هى عظام الصدر للمرأة، كما أظهرت للتحاليل الكيمائية أن الماء الدافق هو سائل الرجل المنوى الذى يحتوى على الحيوانات الحية في النطفة، وقد سمى دافقا لانه يندفع وقت الملامسة الجنسية من ذكر الرجل وحده دون الانثى التى لا يتدفق منها سوى إفرازإت تسيل لمجرد تليين الجهاز التناسلى وترطيبه.
وقال تعالى في سورة الجاثية آية - 3 - 5:(إن في السموات والارض لآيات للمؤمنين، وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون، واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الارض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون).
تفسير علماء الدين: أن في خلق السماوات والارض من بديع صنع الله لدلالات قوية على ألوهيته ووحدانيته يؤمن بها المصدقون بالله بفطرهم السليمة، وفي خلق الله لكم على ما أنتم عليه من حسن الصورة وبديع الصنع وما يفرق وينشر من الدواب على اختلاف الصور والمنافع لدلالات قوية واضحة لقوم يستيقنون بأمورهم بالتدبر والتفكر، وفي اختلاف الليل والنهار في الطول والقصر والنور والظلام مع تعاقبهما عى نظام ثابت، وفيما أنزل الله من السماء من مطر فأحيا به الارض بالانبات بعد موتها بالجدب، وتصريف الرياح إلى جهات متعددة مع اختلافها برودة وحرارة وقوة وضعفا علامات واضحة على كمال قدرة الله لقوم فسكروا بعقولهم فخلص يقينهم.
النظرة العلمية: توجه هذه الآيات نظر الانسان إلى عدة آيات بينات من قدرة الله وإبداعه في كل ما صنع من آيات ملكه، ومن ذلك إنها تلفت النظر إلى قوله تعالى:(وتصريف الرياح) فهذه العبارة الموجزة في كلماتها وراء‌ها حقائق علمية رائعة، فهذه الرياح التى هى الهواء المتحرك فوق غلاف الارض الجوى إنما تتحرك بتأثير حرارة الشمس التى تجعله يخف ويرتفع ويحل محله هواء بارد ثقيل يندفع نحو منطقة الضغظ المنخفض بنظام دقيق فيه تصريف للرياح وتوجيه لها في هبوبها من مكان إلى مكان معين، وينشأ عن حركة الرياح نتائج لها أهميتها في حياة الناس فهى تسوق السحاب المطرة إلى الارض المجدبة، وتساعد السفن الشراعية في سيرها، وتحمل اللقاح إلى النباتات النامية وتوزع الحرارة والبرودة في دورات منتظمة على الارض وغير ذلك من حكمة الله في تصريف الرياح فقد قال تعالى في سورة الاعراف آية - 57(وهو الذى يرسل الرياح بشرى بين يدى رحمته، حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء، فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون)، وقد أثبت العلم الدورة الهوائية على سطح الكرة الارضية وكيف يكون تصريفها من جهة إلى أخرى.
الماء ورد ذكر الماء في القرآن 63 مرة، وهو سائل شفاف لا لون له ولا طعم ولا رائحة، ويتكون أساسا من اتحاد غازى الاكسيجين والايدروجين مع غيرهما.والماء أكثر المواد مقدارا وحجما بالكرة الارضية وهو يكون الغلاف

المائى على سطحها، ولو أن الارض كانت كرة ملساء لا تعاريج ولا تضاريس في سطحها لغطاها ذلك الماء بغلاف سمكه نحو ميليين، أما وسطح الارض بين منخفض ومرتفع فقد تجمع الماء منذ النشأة الاولى في مناطق هبوط القشرة الارضية مكونا المحيطات والبحار التى تشغل أكثر من ثلثى مساحة الكرة ومياهها ملحة وهذه الملوحة ضرورية لحفظها من التغير والعطن، أما مياه الانهار فعذبة لانها تنزل من السحب التى تبخرت من المحيطات ثم تكاثفت وسقطت أمطارا غزيرة خالية من أى شائبة.
والماء عماد الحياة في الارض لكل كائن حى من نبات وإنسان وحيوان وقد أشار القرآن الكريم في كثير من آياته عن عظم أهميته في إحيائها فيقول تعالى:(والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الارض بعد موتها) سورة النحل آية - 65.
(وجعلنا من الماء كل شئ حى) سورة الانبياء آية - 30:(والله خلق كل دابة من ماء) سورة النور آية - 45.
(وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) سورة الفرقان آية - 54.
(وأنزلنا من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى) سورة طه آية - 53.
ويحتوى جسم الانسان على حوالى 70 % من وزنه ماء لان له أهمية خاصة في الجسم كموصل لعناصر الغذاء إلى خلايا الجسم وإفراز للمواد الضارة في الجسم وتلطيف لدرجة حرارة الجسم عن طريق تبخره في الرئتين والجلد، ومصادر المياه
في الجسم هو ما نشربه منه، وما تحتوى الاطعمة عليه من نسب مختلفة من الماء ومما يتتج عن أكسدة بعض المواد الغذائية وتفاعل بعضها مع بعض داخل الجسم.
والماء يعمل على إذابة المواد الغذائية بعد هضمها حتى يتمكن الجسم من امتصاصها، والماء أساس تكوين الدم والسائل اللمفاوى والسائل النخاعى وغيرها من السوائل التى تتكون منه في الجسم من إفرازات كالعرق والبول والدموع والمخاط، ويثبت العلم أن الماء أكثر ضرورة للانسان من الغذاء فبيما الانسان يمكنه أن يعيش نحو 60 يوما بدون أكل لا يمكنه أن يعيش بدون الماء أكثر من أسبوع على أقصى تقدير ولو فقد الجسم 20 % من مائه فإنه يكون معرضا للموت.
قال الله تعالى في سورة ص آية - 71، 72:(واذا قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين).
تفسير علماء الدين: قال الله لملائكته إنى خالق بشرا أى آدم من طين فإذا جمعت خلقه وجعلت الروح فيه فخروا له ساجدين.
النظرة العلمية: تصرح آلاية بأن الاصل الذى خلق الله منه آدم أبا البشر هو الطين الذىهو مزيج من الماء والتراب، ويقرر العلم الحديث أن الحياة ظهرت على هذه
الارض أول ما ظهرت على شواطئ المسطحات المائية حيث يتكون بجوارها الطين الذى ينشأ، منه الزبد والحمأ المسنون والطحالب فالنبات فالحيوان فالانسان، وأن هذا التطور في حالات الطين وأشكاله السالفة الذكر حدثت عبر ملايين السنين حتى أثمرت شجرتها الاولى، وكان أكمل وأكرم ثمره من ثمارها في النهاية هو الانسان.
والقرآن الكريم لم يبين لنا كيف تفرعت هذه الشجرة حتى كان الانسان أحد فروعها، ولكن أشار في أكثر من آية إلى الصلة الوثيقة بين الانسان وعالم الاحياء الناشئ من الماء الممزوج بالتراب.
ففى قوله تعالى:(والله خلق كل دابة من ماء(سورة النور آية 45): وقوله سبحانه:(وجعلنا من الماء كل شئ حى) سورة الانبياء آية 30: دلالة قوية على أن الاحياء كلها - ومنها الانسان - مخلوقة من مادة واحدة هى الماء، وللماء هو المادة اللازمة بل الاصيلة لتكوين الطين، إذ لا وجود للطين إلا مع الماء وبالماء.
يقول الله تعالى في سورة الاسراء آية - 70:(ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا).
وتدل هذه الآية الكريمة على أن الله كرم أولاد أبينا آدم عليه السلام بحسن القوام والقدرة على النطق والكلام وتخير الاشياء اللازمة لهم، وأنه أعطاهم
الكرامة والعزة، وأنه هيأ الوسائل لحملهم في البر على الدواب وفي البحر على السفن ورزقهم من خير الطعام وفضلهم على كثير من المخلوقات بالعقل والتفكير تفضيلا عظيما.
والرأى العلمى السائد أن الانسان وحيد النشأة أى أن السلالة البشرية كلها انحدرت من أب واحد هو آدم ولكن هجرات ذريته القديمة واستقرارهم في بيئات طبيعية مختلفة جعلت كل جماعة تتشكل بحسب ظروف تلك البيئة، وكان من الممكن أن تلتزم كل جماعة بصفاتها ومميزاتها الجنسية ولكنها اختلطت بالزواج من الاجناس الاخرى فأخذ عامل الوراثة يعمل عمله في الصفات الجسمية لكل جنس فخلطها بعضها ببعض حتى لا يمكن أن نجد جنسا نقيا في أى دولة في الوقت الحاضر.